الشيخ محمد باقر الإيرواني
389
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . . . » « 1 » . ويمكن الجواب عن الأول بأن بيان الاحكام مبني على التدريج وإلّا يأتي الاشكال أيضا في الوضوء والصلاة والصوم وغيرها حيث إن بيان كثير من أحكامها تمّ على يد عدل القرآن الكريم . هذا مضافا إلى ورود مؤشرات كثيرة تدلّل على ثبوته في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو بآية الغنيمة « 2 » . بل في بعض الروايات إشارة واضحة إلى وجود بعض الأيادي التي قد لعبت دورها في الوقوف امام هذه الفريضة الإلهية ، فقد روى الشيخ الكليني بسند ينتهي إلى سليم بن قيس الهلالي : « خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه . . . ثم قال : ألا ان أخوف ما أخاف عليكم خلتان : اتباع الهوى وطول الأمل . . . ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال : قد عملت الولاة قبلي اعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي . . . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السّلام ورددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما كان . . . وأنفذت خمس
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 4 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة الباب 4 من الأنفال الحديث 8 ، 21 . والباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 . وفي رسائل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى القبائل وغيرها إشارة إلى هذا القسم من الخمس فراجع معالم المدرستين 2 : 111 .