الشيخ محمد باقر الإيرواني

386

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه . . . » « 1 » وغيرها . ودعوى صاحب الحدائق « 2 » اختصاصها بخصوص المتميز ولا تعمّ المجهول مالكه المختلط كما في المقام مدفوعة بعدم احتمال الفرق . 25 - واما بالنسبة إلى مصرفه فقيل هو الفقراء كسائر الصدقات لموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : اني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : تصدّق بخمس مالك فان اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 3 » . وهي تدل بوضوح على التصدّق به على خلاف صحيحة عمّار السابقة الظاهرة في أن مصرف الخمس مصرف بقيّة الموارد . والسند لا بأس به لإمكان توثيق السكوني والنوفلي وإبراهيم بن هاشم ببيان أو بيانات تقدّمت في أبحاث سابقة . ويمكن أن يقال في وجه الجمع بحمل لفظ الصدقة على المعنى اللغوي العام ، وهو كل ما يتقرّب به إلى اللّه سبحانه بما في ذلك الخمس ، فان هذا المعنى ان لم يكن هو الظاهر من لفظ الصدقة في نفسه فلا بدّ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث 2 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 365 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .