الشيخ محمد باقر الإيرواني
354
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مستلزما للإعانة على الإثم - ليقال بعدم الدليل على حرمة ذلك ، فإن الثابت حرمته بقوله تعالى : وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 1 » حرمة التعاون - بل لأنّ ذلك خلف وجوب النهي عن المنكر أو لأنّ التشجيع على المعصية تعلم مبغوضيّته بعنوانه شرعا . 3 - واما اعتبار الشرط الثالث فمتسالم عليه . ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله ولازمون له » « 2 » وغيره . وقد يعارض ذلك بمكاتبة عمران بن إسماعيل القمّي : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : « ان لي ولدا رجالا ونساء أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا ؟ فكتب عليه السّلام : ان ذلك جائز لك » « 3 » ونحوه مرسل محمد بن جزك « 4 » . إلّا انهما ضعيفان بالقمّي في الأوّل حيث لم يوثق وبالإرسال في الثاني . مضافا إلى هجرانهما لدى الأصحاب المسقط عن الحجّية . 4 - واما وجه الاستثناء - كالإنفاق لقضاء دين من تجب نفقته فللتمسّك بالمطلقات بعد اختصاص المانع بالنفقة اللازمة . 5 - واما جواز أخذها من غير من تجب عليه النفقة فلانه فقير ولا يشمله الدليل المانع ما دام لا قدرة على الانفاق أو مع الامتناع وعدم
--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4 .