الشيخ محمد باقر الإيرواني

352

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

1 - اما عدم جواز دفع الزكاة إلى الكافر فهو متسالم عليه . ويمكن التمسّك له بالروايات الدالّة على عدم جواز دفعها إلى المخالف بعد ضمّ الأولويّة ، ففي صحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة لأنه يضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، واما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء » « 1 » . واما جواز دفعها من سهم المؤلفة قلوبهم فلما تقدّم عند البحث عن المؤلفة قلوبهم . واما جواز دفعها من سهم سبيل اللّه في الجملة ، فكما لو كان الصرف على المخالف أو الكافر لمصلحة المؤمن فان ذلك يرجع في حقيقته إلى الصرف على المؤمن ، وفي غير ذلك لا يجوز الصرف حتى من السهم المذكور لإطلاق النص المانع للصرف من سهم سبيل اللّه أيضا . واما عدم وجوب الإعادة مع الصرف في المحل المناسب فلعدم الموجب لذلك بل النص السابق لبريد يدل بوضوح على ذلك . 2 - واما اعتبار ان لا يكون من أهل المعاصي فقد يقال بأن الوجه فيه شرطية العدالة . وفيه ان شرطية العدالة وان نسبت إلى جماعة - اما لدعوى الإجماع أو للنهي عن الركون إلى الظالمين أو لقاعدة الاشتغال أو لأنّ الفاسق ليس بمؤمن - إلّا انها غير ثابتة لعدم تمامية ما استدل به

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 .