الشيخ محمد باقر الإيرواني

349

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

إحداهما : ما رواه القمي في تفسيره بشكل مرسل : « فسّر العالم عليه السّلام فقال : . . . والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه . . . » « 1 » . ثانيتهما : ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمّد قال : « سأل الرضا عليه السّلام رجل وأنا أسمع - إلى أن قال عليه السّلام - فيقضى عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، فإن كان أنفقه في معصية اللّه عزّ وجلّ فلا شيء له . . . » « 2 » . ولئن كان هناك إجماع فلا يمكن الاعتماد عليه لأنه محتمل المدرك . وكبرى انجبار ضعف السند باعتماد المشهور ان سلمت فالصغرى لا يجزم بتحقّقها . ودعوى ان مستند الاجماع ان كان هو الروايتين تثبت حجّيتهما بالانجبار والا كان تعبّديا وحجّة مدفوعة باحتمال استناد بعض المجمعين إلى إحداهما والبعض الآخر إلى الأخرى . والمناسب أن يقال في توجيه الاشتراط المذكور : اننا لا نحتمل جواز الدفع من سهم الغارمين لمن استدان للمعصية ، إذ لازم ذلك التشجيع على صدورها . أجل هذا يتم في غير من تاب ، واما التائب فالحكم بعدم جواز اعطائه مبني على الاحتياط تحفّظا من مخالفة الاجماع المحتمل . 13 - واما عدم اعتبار العجز عن مئونة السنة فلإطلاق الآية

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب الدين الحديث 3 .