الشيخ محمد باقر الإيرواني

339

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

كموثق علي بن عقبة وعدّة من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين ، فإذا أكملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة » « 1 » وغيرها . والدينار الشرعي يعادل مثقالا واحدا بوزن 18 حمصة . وربع عشر العشرين نصف دينار ، وبضم الأربعة تكون الفريضة ثلاثة أخماس دينار . وبإزاء الروايات المذكورة صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال . . . وليس في أقل من أربعين مثقالا شيء » « 2 » . ومثلها صحيحة زرارة « 3 » . والجمع بالحمل على الاستحباب ان لم يكن عرفيا فالمناسب الأخذ بالطائفة الأولى لأنها لكثرتها تشكّل عنوان السنّة القطعية ، وبذلك يصدق على الطائفة الثانية عنوان المخالف للسنّة القطعية فيلزم طرحها ، فان المخالف للكتاب الكريم انما يطرح لكونه مخالفا للدليل القطعي - وذلك صادق على المخالف للسنّة القطعية - ولا خصوصية لعنوان الكتاب الكريم ومخالفته . 2 - واما ان نصاب الفضة ما ذكر فلم ينقل فيه خلاف . ويدل عليه موثق زرارة وبكير ابني أعين حيث سمعا أبا جعفر عليه السّلام يقول : « في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 14 .