الشيخ محمد باقر الإيرواني
336
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وكثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة « 1 » . ولازم ذلك كون النصب أربعة وانكار النصاب الخامس . وإلى ذلك ذهب جماعة من الأصحاب . والتعارض ان استقر ولم يمكن الجمع بينهما فالمناسب طرح الصحيحة الثانية لموافقتها للجمهور . وهناك اشكال مشهور وهو انه ما الفائدة من النصاب الخامس بعد ان كانت الفريضة عليه وعلى النصاب الرابع واحدة . وأجاب المحقّق في شرائع الإسلام بقوله : « وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان » « 2 » . والمقصود : ان الأربعمائة بناء على كونها نصابا مستقلّا فمحل الوجوب هو الأربعمائة ، ولازم ذلك عدم جواز ذبح بعضها قبل اخراج الفريضة ، وهذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة وتسعون مثلا فإنّه يجوز ذبح بعضها ما دام قد بقي ثلاثمائة وواحدة . وأيضا إذا تلفت واحدة من الأربعمائة بلا تفريط ، فإنّه يسقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة واحدة من الشياه الأربع ، وهذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة وتسعون مثلا فإنه لا يسقط من الفريضة شيء . 4 - واما اعتبار السوم فعليه اتفاق المسلمين . وتدلّ عليه صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « ليس على العوامل من الإبل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 108 ، انتشارات استقلال .