الشيخ محمد باقر الإيرواني
316
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : « الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وان لم يحدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وان لم يحدّث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه » « 1 » . والتعارض ثابت بينهما في موردين : السفر قبل الزوال بدون نيّة مسبقة ، والسفر بعده مع النية . وبعد استقرار التعارض يمكن ترجيح الأولى من جهة مخالفتها للتقيّة على ما قيل ، وبذلك يثبت الرأي الأوّل المشهور . وإذا تمّ هذا وإلّا فالمناسب التساقط في مادتي المعارضة والرجوع إلى إطلاق الكتاب الكريم الدالّ على لزوم الافطار فيهما . ويبقى احتياط الفقيه في فتواه أمرا مناسبا . 8 - واما المسافر العائد إلى وطنه فالمشهور التفصيل فيه بين قدومه قبل الزوال فعليه الصوم ان لم يكن قد أفطر وما بعده فليس له ذلك لموثق أبي بصير : « سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » « 2 » وغيره . أجل هو قبل الوصول إلى وطنه بالخيار لصحيح محمّد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ، قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار ان شاء صام وإن شاء أفطر » « 3 » وغيره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 .