الشيخ محمد باقر الإيرواني

311

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

« ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة » « 1 » فلا بدّ من حملها على من ذرعه لما سبق . 2 - شرائط صحّة الصوم يشترط في صحّة الصوم : الإسلام والعقل والخلو من الحيض والنفاس والسفر الموجب للقصر - إلّا السفر مع الجهل أو من الوطن وما بحكمه بعد الزوال أو إليه أو إلى المحل الذي يعزم فيه على الإقامة قبل الزوال - والمرض المضر . ويكفي الخوف لإحرازه . ولا تعتبر فعليّته . ويكفي خوف مطلق الضرر . وقول الطبيب الحاذق حجّة . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار الإسلام فمتسالم عليه . وهو واضح بناء على عدم شمول الخطاب بالتكاليف للكفّار فإنّ صحّة العمل فرع شمول الخطاب . واما بناء على شموله فقد استدلّ بجملة من الآيات الكريمة كقوله تعالى : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ « 2 » فإنه بضم الأولوية تعمّ سائر الموارد ، وبالنصوص الدالة على اعتبار شرطية الولاية المفقودة لدى الكافر ، كصحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه وآله وبعد تركهم الامام الذي نصبه نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله لهم فلن يقبل اللّه لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتّى يأتوا اللّه من حيث

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 8 . ( 2 ) التوبة : 54 .