الشيخ محمد باقر الإيرواني

309

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الحسن عليه السّلام : « الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان ، فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن » « 1 » ، وهي وإن كانت ضعيفة بسهل في طريق الكليني لكنّها صحيحة بأحد الطريقين الآخرين . والاحتقان إذا لم يحكم بانصرافه إلى المائع فلا بدّ من تقييده بذلك لموثقة الحسن بن فضال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في التلطف بالاشياف « 2 » يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب : لا بأس بالجامد » « 3 » . وهي إذا كانت ضعيفة بطريق الكليني فليست كذلك بطريق الشيخ . وهل يحكم بالمفطرية أيضا ؟ لا يبعد ذلك ، لقرب ظهور النهي في باب المركبات عرفا في الارشاد إلى المانعية والفساد على تقدير المخالفة . وممّا يؤكّد ذلك ان السائل قد فرض الحاجة إلى الاحتقان ومعه لا معنى للجواب بالحرمة التكليفيّة بل لا بدّ ان يكون ناظرا للإرشاد إلى الفساد . 21 - واما جواز الاحتقان مع الشك في كونه بالمائع أو الجامد فلانه مع كون الشبهة مفهومية يشك في سعة النهي عن الاحتقان للمشكوك ويكون المورد من الشبهة الحكمية التحريمية والأصل فيها البراءة . ومع كونها موضوعية فحيث لا يمكن التمسّك بالعام - لكون الشبهة مصداقية - فيتمسّك بالبراءة . أجل هذا يتم بناء على انصراف الاحتقان إلى المائع . واما بناء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 . ( 2 ) التلطف : ادخال الشيء في الفرج . والأشياف : جمع شيف نوع من الدواء . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .