الشيخ محمد باقر الإيرواني
302
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
9 - واما جواز ترك التخليل فلان ما يصل إلى الجوف - على تقدير تركه - حالة النوم أو غيرها لا يكون عن عمد - بعد ما كان مقتضى الاستصحاب عدم وصوله إلى الجوف - حتى يكون مفطرا بل تركه كوضع الطعام إلى جنب الصائم إذا احتمل تناوله له حالة نومه . أجل مع العلم بالوصول يكون مصداقا للتعمّد . 10 - واما مفطرية الجماع فهي من الضروريات ، ويدل عليها قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . . . حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 1 » وصحيحة ابن مسلم المتقدّمة وغيرها . 11 - واما التعميم من الجهتين فلإطلاق ما سبق . 12 - واما ان الشاك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة يجب عليه القضاء فلقصده ارتكاب المفطر . واما عدم وجوب الكفارة فلأصالة عدم تحقّق موجبها . ثم إنه لا اشكال في أن الجماع الموجب للغسل ليس الا ما كان بمقدار الحشفة لصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : « سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم » « 2 » وغيرها . واما الجماع المحرم على الصائم والموجب لبطلان صومه فلا دليل على تقيده بذلك الا إذا استفدنا من الروايات ان المحرّم في باب الصوم هو الجماع
--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2 .