الشيخ محمد باقر الإيرواني
294
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
طبع اللّه على قلبه » « 1 » . ويردّها : ان المقصود من ترك حضور الجمعة ، وهذا يعني وجود صلاة جمعة وانعقادها ولا يدلّ على لزوم عقدها ابتداء . على أن دلالة « طبع اللّه على قلبه » على الالزام غير واضحة . الرابعة : صحيحة منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي » « 2 » . ويردّها : ان من المحتمل كون المقصود انه بعد انعقادها لا يعذر من الحضور فيها أحد وإلّا كان المناسب استثناء فرد سادس وهو من لا يتمكن من إقامتها نتيجة عدم اجتماع العدد والتصدي لإقامتها . الخامسة : موثقة الفضل بن عبد الملك : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإذا كان لهم من يخطب لهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » « 3 » . وقريب منها صحيحة زرارة « 4 » . ويردها : ان المقصود جاز لهم أن يجمعوا لا أنّهم ملزمون بذلك بقرينة روايات الفرسخين كصحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين » « 5 » فلو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 5 .