الشيخ محمد باقر الإيرواني

292

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

4 - صلاة الجمعة في وجوب صلاة الجمعة عصر الغيبة اختلاف كبير . وهي كالصبح ركعتان إلّا انها مسبوقة بخطبتين يقوم الامام في الأولى ويحمد اللّه ويثني عليه ويوصي بتقوى اللّه ويقرأ سورة ثم يجلس قليلا ويقوم في الثانية ويحمد اللّه ويثني عليه ويصلّي على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات . والمستند في ذلك : 1 - اما بالنسبة إلى أصل الحكم فمحل خلاف . والمشهور ثلاثة أقوال : الوجوب التعييني والتخييري وعدم المشروعية . والمهم ملاحظة الأدلّة . اما الآية الكريمة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 1 » فلا تدلّ على وجوب عقدها ابتداء بل متى ما عقدت ونودي لها لزم الحضور . ومقتضى الإطلاق عدم شرطية ظهور الإمام عليه السّلام ، ويقتصر في تقييده على بقيّة الشروط التي دلّ الدليل على اعتبارها وليس منها الحضور . واما الروايات فهي : الأولى : صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إنّما فرض اللّه عزّ وجلّ

--> ( 1 ) الجمعة : 9 .