الشيخ محمد باقر الإيرواني

279

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الشيخ الهمداني أو السيّد الطباطبائي . وقد يقال بوجوب التمام عليه لوجهين : الأوّل : التمسّك بالتعليل : « لأنه عملهم » في صحيح زرارة فإنه يشمل من كان السفر مقدّمة لعمله بقرينة بعض الأمثلة كالراعي . الثاني : التمسّك بجملة « وليس له مقام » في الرواية الأولى ، فإنّه يدل على أن المدار على عدم الاستقرار في مكان خاصّ ولو لم يكن السفر بنفسه عملا . وبهذا يتّضح الحال في حكم مثل الطبيب الذي يسافر إلى محل عمله كل يوم أو يومين فإنّه يتم لصدق عنوان « لأنه عملهم » عليه من دون فرق بين محل عمله والطريق . كما يتّضح وجوب التمام على من يهاجر إلى مدينة للبقاء فيها فترة طويلة لطلب العلم أو غيره لأنه لا يصدق عليه عنوان المسافر وهو فيها ، وقد تقدم ان المستفاد من موثق عمار - المتقدم في الرقم 5 - إناطة وجوب القصر بصدق عنوان المسافر . أجل في الطريق إليها لا يتمّ لأنه لا يصدق عليه ان السفر عمله ، كما أن عنوان المسافر ليس مسلوبا منه وهو فيه . ويبقى تحديد الفترة التي يزول فيها عنوان المسافر قضية راجعة إلى العرف ، وهي تتأثر بالعوارض الخارجيّة كشراء دار واتخاذ عمل وما شاكل ذلك . 13 - واما اعتبار أن لا يكون ممّن بيته معه فلموثق إسحاق بن عمّار : « سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : لا ،