الشيخ محمد باقر الإيرواني
269
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والمستند في ذلك : 1 - اما لزوم القصر في السفر وعدم التخيير بينه وبين الاتمام - كما هو لدى العامة - فمما لم يقع فيه خلاف بيننا بل هو من الضروريات . وفي الحديث : ان التقصير صدقة منّ اللّه سبحانه بها على المسافرين . وهل يسر أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن ترد عليه « 1 » . وفي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة وقال هم العصاة إلى يوم القيامة وانا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا » « 2 » . 2 - واما ان القصر يختص بالرباعية وبحذف ركعتين فهو من الضروريات أيضا . ويمكن استفادته من بعض النصوص « 3 » . 3 - واما اشتراط القصر بقصد قطع مسافة معينة فهو ممّا لا خلاف فيه بيننا . ونسب إلى داود بن علي الظاهري ومحمّد بن الحسن الاكتفاء بصدق عنوان المسافر « 4 » . 4 - واما ان مقدار المسافة المعيّنة ثمانية فراسخ فلم ينقل الخلاف فيه إلّا عن الكليني فقيل باكتفائه بأربعة « 5 » . ولعلّ ذلك لاقتصاره على ذكر روايات البريد تحت الباب الذي عنونه ب « حد المسير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب صلاة المسافر . ( 4 ) الحدائق الناضرة 11 : 300 ، وجواهر الكلام 14 : 193 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 11 : 316 .