الشيخ محمد باقر الإيرواني
266
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
فيمكن أن يجاب بأن محمّد بن مسلم نفسه روى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع ؟ قال : يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء » « 1 » . ومن البعيد سؤاله عن قضية واحدة مرّتين فتسقط لعدم العلم بالصادر . وممّا يؤكّد ذلك أنه لو كان - لنكتة - قد سأل مرّتين فمن المناسب سؤاله الامام عليه السّلام عن نكتة اختلاف الجواب . 10 - واما اعتبار اتمام الذكر الواجب فلانه بدونه لا يحرز اتمام الأوليتين . 11 - واما ان حكم الشاك بين الثنتين والثلاث والأربع ما ذكر فيقتضيه عموم موثقة عمّار المتقدّمة فإن أحد الطرق التي يحصل بها إتمام ما يحتمل نقصانه هو ذلك . هذا مضافا إلى دلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : يصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس » « 2 » على ذلك . والسند صحيح بناء على وثاقة العطار من خلال شيخوخة الإجازة . وإذا كانت نسخ الفقيه مختلفة حيث ورد في بعضها « ركعة » فبالإمكان تقوية احتمال نسخة « ركعتين » إلى درجة الاطمئنان ببعض القرائن التي منها مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ، قال :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب الخلل الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب الخلل الحديث 1 .