الشيخ محمد باقر الإيرواني
26
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
إلى الوجدان يثبت تمام الموضوع للانفعال . وفيه : ان القلّة المحرزة في بدء الخلقة لا تجدي في الفروض العادية التي يؤخذ فيها ماء من البحر دفعة في ظرف كبير يشك في كونه كرّا . وعليه فالرجوع إلى استصحاب الطهارة أو أصالة الطهارة يبقى بلا مانع بعد البناء على بطلان الوجوه الخمسة المذكورة . مقدار الكر 10 - واما تحديد الكر بالمساحة ففيه أقوال ، والمعروف منها قولان : أحدهما : ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار ، ونتيجته ان الكر - 27 شبرا . ثانيهما : ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار ونصفا ، ونتيجته ان الكر شبرا . اما القول الأوّل فتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الماء الذي لا ينجسه شيء ، قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » « 1 » ، بتقريب : ان الذراع عبارة عن شبرين ، والسعة لا يراد بها الطول أو العرض بل ما يسعه السطح . وظاهر تحديدها بذراع وشبر كونها كذلك من جميع الجهات ، وذلك لا يتمّ إلّا في الشكل الدائري . وفي تحصيل حجم الدائرة يضرب نصف القطر « 2 » * نصف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 . ( 2 ) والقطر بعد كونه نفس السعة يساوي حسب الفرض ثلاثة أشبار .