الشيخ محمد باقر الإيرواني
250
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
في كون منها وتطهر بسرعة بحيث لم يقع جزء منها مع الحدث . وكذلك لا يمكن التمسّك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « وسألته عن رجل وجد ريحا في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه ثم عاد إلى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتى يتوضّأ ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى » « 1 » إذ لعل عدم الاعتداد بما مضى من جهة كثرة الفعل الماحية لصورة الصلاة . أجل لا بأس بالتمسّك بصحيحة الأخرى : « سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم ان ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » « 2 » . ثم إن في بعض النصوص « 3 » ما يدل بظاهره على عدم مبطلية الحدث أثناء الصلاة وان بالامكان الوضوء والبناء على ما مضى ، ولكنه لمخالفته لما سبق لا بدّ من حمله على بعض المحامل أو طرحه . 2 - واما التعميم لحالة السهو فلإطلاق معقد الضرورة والتسالم والصحيحة المتقدّمة . 3 - واما مبطلية الالتفات الفاحش فلصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وان كنت قد تشهدت فلا تعد » « 4 » ، واما صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الرجل يلتفت في صلاته
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 9 ، 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .