الشيخ محمد باقر الإيرواني

241

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

نعم ورد في رواية داود الصير في جواز السجود على القطن والكتان ، فقد سئل أبو الحسن الثالث عليه السّلام : « هل يجوز السجود على القطن والكتّان من غير تقية ؟ فقال : جائز » « 1 » . والجمع بالتقييد غير ممكن بعد انحصار الملبوس النباتي عادة بالقطن والكتان ، كما لا يمكن الجمع بالحمل على الكراهة لتساويهما في درجة الظهور . والمناسب أن يقال إن رواية داود معارضة في نفس موردها برواية أبي العباس الفضل بن عبد الملك : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبت الأرض إلّا القطن والكتّان » « 2 » . وبعد التساقط نرجع إلى عموم صحيحة هشام المقتضي للمنع . هذا كلّه بناء على غض النظر عن ضعف رواية داود به - لعدم ثبوت وثقاته إلّا من خلال كامل الزيارة - ورواية أبي العباس بالقاسم وإلّا فلا حاجة إلى ملاحظتهما رأسا . 2 - واما جواز السجود على القرطاس فلصحيحة علي بن مهزيار قال : « سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز » « 3 » وغيرها . وهل يجوز السجود عليه مطلقا أو بشرط عدم اتخاذه من غير النبات كالحرير والصوف أو بشرط اتخاذه من النبات غير المأكول

--> والخمرة كما في هامش الصحيح المذكور هي السجادة التي يضع عليها الرجل جزء وجهه حالة سجوده من حصير أو نسيجة من خوص . ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 2 .