الشيخ محمد باقر الإيرواني

232

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وان شئت فاذكر اللّه فهو سواء . قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللّه سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت » « 1 » وغيره . ولا إشكال في السند الا من ناحية ابن حنظلة لعدم توثيقه . وقد يدفع ذلك تارة بورود ابن فضال في السند الذي قيل عن روايات عائلته : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » أو بورود ابن بكير الذي هو من أصحاب الاجماع . إلّا ان كلا الطريقين قابل للمناقشة . اما الأوّل فلما تقدّم عند البحث عن وقت الظهرين . واما الثاني فلاحتمال كون المراد من الاجماع صحّة الرواية من ناحية أصحاب الإجماع أنفسهم لا أكثر . هذا ويمكن التغلب على المشكلة بتوثيق ابن حنظلة نفسه استنادا إلى ما رواه الصفار بسند صحيح عن عبد الأعلى بن أعين من أن الإمام الصادق عليه السّلام خاطبه بقوله : « لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع » « 3 » . وعليه فالموثق حجّة ويدل على التخيير . إلّا انه توجد في المقام طائفتان متعارضتان من الروايات . إحداهما صحيحة معاوية بن عمّار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 13 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 328 .