الشيخ محمد باقر الإيرواني
222
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الضمير في « وكان » إلى عبد الحميد لا إلى محمّد ، ويكفي الاجمال في عدم ثبوت وثاقته إلّا أن يستظهر بقرائن رجوعه إليه . على أن أحمد بن محمد بن يحيى مشترك لم يوثق سوى من هو شيخ للصدوق بناء على كفاية شيخوخة الإجازة . ثمّ انه مع تمامية الرواية دلالة وسندا تعارضها صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » « 1 » . ويتحقّق الجمع بحمل الأولى على الاستحباب . ولا معنى بعد امكانه لحمل الثانية على التقيّة . واحتمال حمل الثانية على حالة الضرورة والاستعجال بقرينة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » « 2 » حمل للإطلاق على الفرد النادر وهو مستهجن . 4 - واما جزئية البسملة فينبغي أن تكون من المسلّمات بالنسبة إلى الفاتحة . وتدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم أهي الفاتحة ؟ قال : نعم . قلت : بسم اللّه الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن » « 3 » . واما جزئيتها من بقيّة السور - عدا براءة - فقد ادعي عليها الاجماع بل ربما عدّ ذلك من المسلّمات ، وقد يستدلّ له بصحيحة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 .