الشيخ محمد باقر الإيرواني

218

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تأتي الاستحباب بأي واحد من الأشكال الثلاثة . 10 - واما استحباب التكبير سبعا فلصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات وخمس وسبع أفضل » « 1 » . القيام المعروف بين المتأخّرين ركنية القيام حالة تكبير الاحرام وقبيل الركوع . وفي غير ذلك يكون واجبا غير ركني . ومن لا يتمكّن من القيام يصلّي جالسا ، فإن لم يتمكّن فمضطجعا على الجانب الأيمن مستقبل القبلة وإلّا فبما أمكن . ومن قدر على القيام في بعض الصلاة بعّض . وإذا دار الأمر بين القيام للجزء السابق واللاحق رجح السابق . والمستند في ذلك : 1 - اما مقدار ركنية القيام فقد وقع محلا للاختلاف . والمختار لدى جمع من المتأخرين ركنيته في الحالتين المتقدّمتين لأنه لو نظرنا إلى مقتضى القاعدة الأوّلية فالمناسب ركنيته في جميع الحالات لأنّ ذلك مقتضى جزئية كل جزء . ولو ضممنا النظر إلى حديث لا تعاد فالمناسب عدم ركنيته مطلقا لعدم كونه أحد الخمسة المستثناة . والخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل وهو مفقود إلّا في حالة تكبيرة الاحرام لما ورد في موثقة عمّار المتقدّمة : « ان وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته » « 2 » وحالة قبيل الركوع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب القيام الحديث 1 .