الشيخ محمد باقر الإيرواني

212

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ولا يجوز العدول من صلاة لأخرى إلّا في الادائيتين المترتبتين مع الدخول في الثانية قبل الأولى فإنه يعدل إلى الأولى مع التذكر في الأثناء أو بعدها والا في القضائيتين مع الدخول في اللاحقة وتذكر ان عليه سابقة فإنه يعدل لزوما إليها في المرتبتين وجوازا في غيرهما والا مع الدخول في الحاضرة وتذكر ان عليه فائتة فإنه يجوز له العدول إليها . والمستند في ذلك : 1 - اما انه يعتبر قصد عنوان الصلاة فلان المركب الاعتباري لا يتحقّق إلّا بقصده . 2 - واما انه يلزم كون الباعث أمر اللّه سبحانه فلان ذلك لازم العبادية المسلمة بالضرورة . وبذلك يتّضح بطلان العبادة حالة الرياء لفقد النيّة اللازمة ، بل هو محرم ومبطل بقطع النظر عن ذلك ، ففي صحيحة زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السّلام : « لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللّه والدار الآخرة وادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » « 1 » ، فان التعبير بالشرك يدل على الحرمة التي لازمها البطلان في العبادات . 3 - واما اعتبار التعيين في حالة امكان وقوعها على وجهين - كصلاة الفجر ونافلتها - فلعدم تحقّق العنوان بدون قصده . واما عدم اعتباره في حالة العدم - كنذر نافلتين - فلعدم التعين لهما حتى في علم اللّه سبحانه ، بل قصد المعينة غير ممكن . 4 - واما لزوم قصد الأداء أو القضاء عند الاشتغال بالقضاء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 11 .