الشيخ محمد باقر الإيرواني
207
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
المشترك لأحد الشركاء بدون إذن البقيّة . ويعتبر في مسجد الجبهة زيادة على ما ذكر كونه أرضا أو ممّا انبتته من غير المأكول والملبوس أو من القرطاس . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار إباحة المكان فهو المشهور . ونسب الخلاف إلى الفضل بن شاذان . وعلى تقدير اعتبارها فهل هي لازمة في جميع أجزاء الصلاة أو في خصوص محل السجود ؟ المعروف هو الأوّل . والمناسب هو الثاني . اما انه لا يعتبر ذلك في غير السجود فلان مثل الركوع هيئة خاصّة بين أجزاء الإنسان ولا يحصل بها تصرّف زائد على أصل الكون في المغصوب ، فالشخص يقال له : لا تتواجد في المغصوب ولا يقال له : إذا تواجدت فلا تنحن ، ومعه فلا يكون محرّما بحرمة زائدة على أصل الكون . واما انه يعتبر ذلك في محل السجود فلان السجود نحو من القاء الثقل على الأرض وهو نحو من التصرّف الزائد فيها . 2 - واما الصحّة مع الاذن فلتحقّق الإباحة للمأذون . 3 - واما انه يعتبر إذن جميع الشركاء في المشترك فلان المالك لما كان هو المجموع - لفرض الإشاعة - فيعتبر إذنه . 4 - واما انه يعتبر في مسجد الجبهة ما ذكر فيأتي بيان مستنده عند البحث عن السجود .