الشيخ محمد باقر الإيرواني

204

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بأجنبي والمفروض ان الركن الواجب هو القيام المتصل به الركوع ، وهكذا الكلام بالنسبة للهوي إلى السجود « 1 » . وفيه : ان الحركة إلى الركوع والسجود تغاير حركة الثوب فالأولى قائمة ببدن المصلّي والثانية بالثوب ، ومع اختلاف المحل لا تكون واحدة ليقال ان الحركة إلى الركوع والسجود مع افتراض كونها غصبية محرمة تقع باطلة ولا تكون مصداقا للواجب . أجل الحركتان متقارنتان وليستا متّحدتين . ب - ان الركوع والسجود علّتان لتحريك الثوب ، وحيث إن علّة المحرم محرمة فيلزم حرمتهما ومن ثمّ بطلانهما لأنهما عبادة . وفيه : ان علة الحرام لا تكون محرمة إلّا إذا كانت علّة تامّة ، والركوع والسجود ليسا كذلك إذ عدم نزع الثوب مقارنا للركوع جزء أيضا لعلّة التحرّك . وإذا قيل : المفروض عدم تحقّق النزع فيلزم تمامية العلّة . كان الجواب : إذا كانت العلّة مركبة فالمحرم هو المجموع أو الجزء الأخير . هذا مضافا إلى أن الحرمة على تقدير التسليم بها غيرية وهي لا تمنع من التقرّب . ج‍ - ان التستر حيث إنه واجب في الصلاة فلا يجوز ان يكون بالمغصوب لاستحالة ان يكون الحرام مصداقا للواجب . وفيه : ان التستر ليس واجبا بل الواجب نتيجته وهو الانستار ، ولا محذور في كونه واجبا ومقدّمته محرّمة .

--> ( 1 ) تقريرات الكاظمي لبحث أستاذه النائيني في الصلاة 1 : 366 .