الشيخ محمد باقر الإيرواني
202
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
« صلّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها » « 1 » فان الفعل لا يدل على الوجوب . ودعوى ان الامام عليه السّلام ليس في صدد نقل قصّة بل بيان حكم شرعي مدفوعة باحتمال ان الحكم الذي يريد عليه السّلام بيانه هو الاستحباب . واما العنق فمقتضى صحيحة فضيل المتقدّمة عدم وجوب ستره . أجل يمكن الاستدلال على ذلك بروايات الخمار وان المرأة لا بدّ وان تتخمّر ، ففي موثقة ابن أبي يعفور : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب : ازار ودرع وخمار . . . » « 2 » والخمار - كما هو واضح - يستر العنق بل الصدر كما قال تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ « 3 » . وصحيحة فضيل لا تعارض ذلك لامكان حملها على حالة التعذّر . 4 - واما استثناء الوجه فيكفي فيه القصور في المقتضي . وعلى تقدير تماميته تكفي روايات الخمار لإثبات ذلك . واما الكفّان والقدمان فيكفي لا ثبات استثنائهما القصور في المقتضي . أجل قد يقال بالنسبة إلى القدمين بأن المفهوم من ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة وجوب سترهما حالة التمكن . ويرده : ان مفهوم ذلك هو الايجاب الجزئي دون الايجاب الكلّي . 5 - واما المقدار الذي يجوز كشفه من الوجه فهو ما يبرز عند
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 8 . ( 3 ) النور : 31 .