الشيخ محمد باقر الإيرواني
200
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
كما يعتبر في حقّ الرجال ان لا يكون من الذهب والحرير الخالص . والمشكوك من غير جهة الإباحة تجوز الصلاة فيه . والمستند في ذلك : 1 - اما لزوم الستر في الصلاة فهو متسالم عليه . وقد جاء في المستمسك « 1 » ان استفادة الشرطية من النصوص حتى لحالة عدم الناظر غير ممكنة والعمدة هو الإجماع . هذا والظاهر امكان ذلك ، ففي صحيحة صفوان انه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله « عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلّي فيهما جميعا » « 2 » فإنه بترك الاستفصال يفهم وجوب الستر وإلّا كان المناسب الاكتفاء بالصلاة عاريا حالة الأمن من الناظر . وسند الصدوق والشيخ إلى صفوان صحيح . 2 - واما ان العورة في حق الرجل ما ذكر دون ما زاد كالعجان فيكفي لنفي الزيادة عدم الدليل عليها ، ولإثبات المقدار المذكور بعض الروايات كصحيحة زرارة الواردة في الرجل والمرأة اللذين سلبت ثيابهما وأرادا الصلاة : « . . . وان كان رجلا وضع يده على سوأته ثمّ يجلسان فيوميان ايماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما . . . » « 3 » . 3 - واما تحديد عورة المرأة في الصلاة بما ذكر فهو المعروف
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 251 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 64 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 .