الشيخ محمد باقر الإيرواني
182
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » . ويرد الأولى ان الاستناد إليها غير ثابت بعد وجود روايات أخرى في الباب . على أنه لو ثبت فهو غير نافع ما لم يحصل الاطمئنان بسببه بصدق الرواية . ويرد الثانية ان مستندها رواية الشيخ في الغيبة بسنده المنتهي إلى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الجليل الحسين بن روح رحمه اللّه . قال : « سئل الشيخ عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال صلوات اللّه عليه : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » إلّا انها ضعيفة سندا بالكوفي لجهالته ودلالة حيث يراد ان فساد العقيدة لا يحول دون الأخذ بالرواية وليس المقصود الشهادة بصحّة جميع رواياتهم كما شهد الإمام العسكري عليه السّلام بصحّة جميع ما في كتاب يوم وليلة ليونس حينما أدخله أبو هاشم الجعفري عليه وأخذ بتصفّحه بقوله : « هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه » « 3 » . وعليه فلا وجه لإصرار الشيخ الأعظم في صلاته « 4 » وغيره على صحّة السند من جهة بني فضال .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 13 . ( 2 ) الغيبة : 239 . ( 3 ) رجال الكشي رقم : 915 . ( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 25 .