الشيخ محمد باقر الإيرواني
168
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
واما إذا كانت النجاسة باطنية والملاقي خارجيا - كالسن الصناعي الملاقي لدم الفم - فلعدم الدليل على نجاسة ما في الباطن أو لعدم الدليل على كون الملاقاة الباطنية موجبة لذلك . واما إذا كانا خارجيين وتحققت الملاقاة في الباطن - كما لو تحققت الملاقاة في الباطن بين إصبع نجسة وأخرى طاهرة - فالظاهر عدم قصور الأدلّة عن شمول مثله . 10 - الغيبة إذا تنجّست ثياب الإنسان أو بعض توابعه حكم عليها بالطهارة إذا غاب واحتمل تطهيره لها فيما إذا لم يكن ممّن لا يبالي بالنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة . والمستند في ذلك : 1 - اما مطهرية الغيبة لما ذكر فلسيرة المتشرّعة المانعة من جريان الاستصحاب . 2 - واما اعتبار احتمال التطهير فواضح للجزم أو الاطمئنان ببقاء النجاسة بدون ذلك . 3 - واما اعتبار القيدين الأخيرين فلان السيرة دليل لبّي يقتصر فيه على المتيقن ، وهو مورد تواجد القيدين . بل بالإمكان دعوى الجزم بعدم انعقادها ، إذ مستندها ظهور حال المسلم في تجنبه استعمال النجس فيما يشترط فيه الطهارة ، وهو يختص بحالة تواجد القيدين .