الشيخ محمد باقر الإيرواني
156
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وغيرها ، فان التعبير بالصبّ يختص بالقليل ، ويبقى الغسل بالكثير وحالة التنجس بغير البول مشمولين لإطلاق دليل مطهرية الغسل فتكفي المرّة . 14 - واما حكم الثياب فيدل عليه صحيح محمّد بن مسلم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرّتين فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » « 1 » ، فإنه يدلّ على الاكتفاء بالمرّة في خصوص الجاري ولزوم التعدّد في غيره . كما أنه يختص بحالة تنجّس الثياب بالبول وتبقى حالة التنجّس بغيره مشمولة لإطلاق دليل مطهرية الغسل . هذا وقد قيل بان تخصيص المرّتين بالمركن يدل على كفاية المرّة في غيره من أقسام الكثير من دون خصوصية للجاري وانما خصص بالذكر من باب المثال . وبناء عليه تثبت كفاية المرّة في مطلق الكثير . 15 - واما لزوم المرّتين لدى المشهور في القليل في بقيّة الأجسام إذا تنجست بالبول فللتعدي من البدن والثوب إلى غيرهما وعدم فهم الخصوصية ، إلّا ان عهدة التعدي وفهم عدم الخصوصيّة على مدعيها . 16 - واما كفاية المرّة في التنجس بغير البول فلإطلاق دليل مطهرية الغسل بعد عدم المقيد . 17 - واما الحكم بكفاية إصابة ماء المطر بلا حاجة إلى عصر أو تعدّد فمشهور لم تعرف فيه نسبة الخلاف للمتقدّمين . وتدلّ عليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1 .