الشيخ محمد باقر الإيرواني
154
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
كمقدّمة لانفصال الغسالة لا بما هو هو ، فلو أمكن تحقّق الانفصال بغيره كفى . 6 - واما ان حكم الاناء الذي ولغ فيه الكلب ما تقدم فلصحيحة البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث سأله فيه عن الكلب فقال : « رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء ( مرّتين ) » « 1 » . بناء على وجود كلمة « مرّتين » حسب نقل المحقّق في المعتبر « 2 » . واما بناء على عدم وجودها فإطلاقها وان اقتضى كفاية المرّة إلّا ان موثقة عمّار الآتية دلّت على أن الاناء المتنجس بأي نجاسة يجب غسله ثلاث مرّات ، ولا يحتمل ان الولوغ أضعف نجاسة من غيره . وبذلك تصبح الموثقة مقيّدة للصحيحة ، وفي الوقت نفسه تصير الصحيحة مقيّدة للموثقة من ناحية لزوم التعفير في خصوص ولوغ الكلب . وهذا يعني ان كل واحدة تصبح مقيّدة للأخرى من جهة . 7 - واما اختصاص ما ذكر بالقليل فلان الموثقة - المقيّدة للصحيحة - الدالّة على اعتبار التعدّد مختصة بالقليل كما يظهر بأدنى تأمّل ، فيبقى إطلاق الصحيحة على حاله في غير القليل . 8 - واما وجوب الغسل سبعا في شرب الخنزير فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات » « 3 » . واطلاقها يعمّ الغسل بالكثير . 9 - واما وجوب الغسل سبعا بموت الجرذ فلموثّق عمار
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 70 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 2 ) المعتبر في شرح المختصر 1 : 458 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الأسئار الحديث 2 .