الشيخ محمد باقر الإيرواني

152

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

هذا في التنجس بالبول وفي غيره تكفي المرّة مطلقا . والمشهور في ماء المطر ان مجرّد اصابته للمتنجس توجب طهارته بلا حاجة إلى عصر أو تعدّد . وفي طهارة ماء الغسالة ونجاسته أقوال . والمستند في ذلك : 1 - اما مطهرية الماء في الجملة فمن الأمور البديهية التي يقتضيها ارتكاز المتشرّعة المتوارث يدا بيد عن المعصوم عليه السّلام . ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 1 » بناء على إرادة المطهرية الاعتبارية الشرعية - لا كونه طاهرا في نفسه أو كونه مطهّرا طهارة عرفية من الأقذار العرفية - وضم إحدى مقدّمتين : عدم القول بالفصل أو نشوء جميع المياه من المطر . وبصحيح داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون » « 2 » . كما يمكن التمسّك بأوامر الغسل الواردة في مثل الثوب والبدن ونحوهما . 2 - واما مطهريّته لكل متنجس فمتسالم عليها إلّا في مثل المضاف . ويمكن التمسّك لها : اما بما دلّ على مطهريّته في بعض الموارد

--> ( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث 4 .