الشيخ محمد باقر الإيرواني
120
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ . . . وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 1 » . واما ان موضوع حرمة الصلاة ذلك أيضا فلقوله عليه السّلام في موثقة ابن بكير : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله . . . إذا علمت أنه ذكي » « 2 » . واما ان موضوع النجاسة هو الميتة فلعدم الدليل على ترتبها على غير المذكى ويكفي ذلك لإجراء أصالة الطهارة عند الشك في التذكية . وتحقيق الحال أكثر يحتاج إلى مستوى أعلى من البحث . الدم وهو نجس من ذي النفس . ومع الشك في القيد يحكم بطهارته . والدم في البيضة والمتخلّف في الذبيحة طاهر . والخارج بالحك مع الشك في دميته كذلك . وهكذا المشكوك من جهة الظلمة . ولا يجب الاستعلام وان أمكن بسهولة . والمستند في ذلك : 1 - اما نجاسة الدم في الجملة فللتسالم بين المسلمين بل هو من ضروريات الإسلام ، وللروايات الكثيرة الواردة في موارد خاصة كقلع السن ، ودم الرعاف ، ودم الجروح . ومن هنا يشكل الحصول على عموم يقضي بنجاسة طبيعي الدم . اللهم إلّا ان يتمسّك بالارتكاز القاضي بالموجبة الكليّة أو بإطلاق موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عمّا تشرب منه الحمامة فقال : كلّ ما
--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .