السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
99
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
فسخا لعقد التشريك في الملك ، إذ الفسخ يقتضي رجوع كل مال إلى مالكه قبل الاشتراك ، وليست القسمة كذلك . ومجرد زوال الاشتراك به لا يوجب كونه فسخا ، كما انّ الطلاق لا يكون فسخا للنكاح ؛ وان زال النكاح به . هذا ، إذا كان التشريك قد أنشئ بالعقد ، أمّا إذا كان قد حصل بالامتزاج فهو من الاحكام لا من العقود ، فلا يقبل الجواز واللزوم حتى يكون طلب القسمة مقتضيا للجواز . امّا الرجوع في الاذن فليس فسخا لعقد ، وانّما هو رفع للاذن ، والإذن ليس من العقود ، بل من الايقاع ، كما أشرنا إلى ذلك في أوّل المبحث . وذكره شيخنا في الجواهر . . . هذا ، والظاهر : انّ مراد الشرائع والقواعد وغيرهما من طلب القسمة : طلب قسمة المال المشترك بعقد الشركة التجارية . يعني انّ الشريكين في التجارة يجوز لكل منهما نقضها ؛ بالرجوع عن الاذن ، وبطلب القسمة ؛ في مقابل احتمال لزوم الاستمرار عليها ، فيكون طلب القسمة أيضا منافيا للزوم الشركة التجارية ، ولا ترتبط بالشركة الملكية . وحينئذ يتوجه الاشكال الأخير فقط ، وهو انّ الشركة التجارية ايقاع لا عقد ، فلا تقبل الجواز واللزوم . وان شئت قلت : لا يمكن أن يكون المراد كل واحد من المعنيين للشركة ، لانّه من استعمال للفظ المشترك في أكثر من معنى . وحينئذ : امّا أن يراد المعنى الأول أو الثاني ، والأول ممتنع ، لأنّه لا يرتبط بالاذن ، ويتعين الثاني . وقال : في شرح قول الماتن : « لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ » إذا لم يكن بهذا المعنى لم يكن من احكام جواز العقد ، بل يكون حكما خاصا . وحينئذ ، لا يكون جواز عقد الشركة بمعناه المصطلح ، بل يكون بمعنى آخر . وحينئذ ، لا داعي إلى التعبير بذلك ، وهذا الابهام . وقال في شرح قوله : « بحيث تبطل الشركة » . « إذا كان المراد من الشركة : العقدية التمليكية ؛ فهي لازمة لا جائزة ، ولا يجوز فسخها ، وإذا كان المراد : الشركة التجارية . فان كانت من العقود فلا مانع من أن تكون جائزة ، ويجوز فسخها ؛ وان بقيت الشركة في المال بحالها .