السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
94
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
3 - والدعاوى الحقوقية المالية ترتبط بالشركة ، كما انّ الجزائية تكون متوجهة إلى الاشخاص الذين يتصدون لأمورها . الناحية الثالثة : في تأسيس الشركة التجارية يجتمع عدة من الاشخاص - اثنان أو أكثر - ويتوافقون على تأسيس شركة تجارية ، كشركة المساهمة العامة مثلا ، ويقدمون مقدارا من النقود والعروض بعنوان رأس المال ، ويكتبون خصوصيات الشركة ، وينقدون مقدارا من رأس المال ، مثلا عشرين بالمائة ، ويعيّنون مقدار السهام ويعلنون العلائم على الحكومة والناس ، ويحددون أجلها إذا كان مؤجلا ، ويجعلون السهام في معرض البيع ، والانتقال وبهذا النحو توجد المؤسسة . فتأسيس الشركات عقود بين الشركاء بالشرائط المعهودة في القوانين . الناحية الرابعة : في أحكامها ومما ذكرنا يعلم : أن الشركات التجارية أمور عقدية وعهدية ، حديثة بتفاصيلها الفعلية ، وان كان أصلها وأساسها ثابتا في العرف والشرع فيعمّها عمومات الكتاب والسنة ، من « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » و « المؤمنون عند شروطهم » وغيرها . وليس فيها من الغرر والجهل وغيرهما ، مما نهى عنه الشارع . ومما ذكرنا يعلم حكم التأجيل ، فانّه في موارد الجواز ، لا وجه له . وامّا في موارد اللزوم فلا اشكال فيه . وهذا أوضح من أن يخفى . وامّا الموت ؛ قال في العروة : « تبطل الشركة بالموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه . بمعنى انّه لا يجوز للآخر التصرف ، وامّا أصل الشركة فهي باقية . نعم ، يبطل أيضا ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله ، أو نقصان الخسارة كذلك . إذا تبين بطلان الشركة ، فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة ، ويكون الربح على نسبة المالين ؛ لكفاية الاذن المفروض حصوله . نعم ، لو كان مقيدا بالصحة تكون كلّها فضوليا بالنسبة إلى من يكون اذنه مقيدا ،