السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
90
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
غير لازمة . » وفي المسالك جعل ذلك من المصنف إشارة إلى معنى الشركة ، فإلى الثانية التي هي العقد ، بقوله : أوّلا : « ولكل » إلى آخره . وإلى الأولى ، التي هي من الأحكام بقوله : « والمطالبة » إلى آخره . وهي غير لازمة بمعنيها . ثم قال : « والأنسب في قوله : « غير لازمة » ان يكون إشارة إلى الثانية ، لانّ الموصوف بالجواز واللزوم هو العقد » . قال في الجواهر : « قلت : لا يخفى على كل ناظر لكلام المصنف وغيره ، ممن ذكر نحو ذلك : انّه لا شركة عنده بالمعنى الذي أثبتها ، هو ، ضرورة صراحة كلامهم في : انّ ذلك كله من احكام الاذن ، الذي ليس من العقود قطعا ، نحو الاذن في دخول الدار وأكل الطعام ، بل لو جعلت عقدا فليست الّا عقد الوكالة لا الشركة . نعم ، بناء على ما ذكرنا من العقدية ، يراد بجوازها عدم وجوب الاستدامة عليها ، وابطال كونها شركة بالقسمة . » « 1 » وقال في مفتاح الكرامة في شرح قول العلامة ( ره ) : « ويجوز الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة » ، « كما في الشرائع والتحرير والارشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان ، وهو معنى ما في المقنعة والكافي والمبسوط والنافع وجامع الشرائع والتذكرة واللمعة والروضة ، وقد طفحت عباراتهم : بأنّها عقد جائز ، كما ستسمع . لأنّها في المعنى توكيل ، فيصحّ العزل والرجوع بقوله : لا تتصرف ، وعزلتك عن التصرف . انعزل المخاطب ، ولا ينعزل العازل الّا بعزل صاحبه . وقال في التذكرة : انّه لو قال أحدهما : فسخت الشركة . ارتفع العقد وانفسخ من تلك الحال ، وانعزلا جميعا عن التصرف ، لارتفاع العقد . انتهى . وفي مجمع البرهان : انّه لو عزل نفسه ، انعزل . والظاهر : انّه لا يحتاج حينئذ للتصرف إلى اذن جديد . . . إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين ؛ اجماعا ، كما في الغنية والتذكرة ، وحكاه في مجمع البرهان عن التذكرة ، مستدلا به ومستندا إليه . انتهى » « 2 » .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 306 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة : ج 7 ، ص 400 ، الفصل الثاني في الأحكام .