السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

79

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

من الخسارة » « 1 » . قال في الجواهر : « بلا خلاف في شيء من ذلك ، مع اتفاقهما في العمل أو اختلافهما فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والسنة مستفيضة أو متواترة فيه ، مضافا إلى اقتضاء أصول المذهب وقواعده في المشاع ذلك ، بل هو مقتضى الأصول العقلية أيضا . وما عن بعض العامة من منع الشركة مع عدم استواء المالين في القدر ، وفرض اتفاقهما في العمل ، قياسا على ما لو اختلفا في الربح واتفقا في المال . مدفوع : بأنّ المعتبر في الربح المال ، والعمل تابع ، فلا يضر اختلافه ، كما يجوز مع استوائهما في المال عند الكل ، وان عمل أحدهما أكثر . « 2 » » وقال صاحب العروة ( ره ) نظير ذلك . وعلل صاحب المستمسك قوله : « مع تساوي المالين . . . الخ » : « بأنّ هذا مقتضى اصالة تبعية الربح لأصل المال « 3 » » ، وبه قال السيد الاصفهاني وصاحب المباني وصاحب تحرير الوسيلة . أقول : لا اشكال ولا خلاف في انّ منافع المال ؛ متصلة كانت أو منفصلة ، تابع في الملكية لأصلها ، فمالك الأصل مالك للمنافع أيضا ، فمن كان الدار له فسكناها أيضا له ، ومن كان مالكا للفرس فهو مالك لركوبه ، ومن كان مالكا للبستان فثمراته أيضا له ، وهكذا . وامّا الربح ، فهو قد يكون حاصلا من اختلاف القيمة السوقية من جهة وفور الجنس وندرته ، أو من جهة عوامل أخرى ، وقد يكون بسبب عمل التغيير والتكميل ، الذي عمل فيه ، كالتعميرات التي أوجدت في المثمن وصارت سببا لزيادة القيمة والربح الكثير ، بحيث لو لم يكن العمل لم يربح بهذا المقدار ، فهل الربح تابع للأصل حتى في هذا الحال ؟ فلو اشترى ذهبا بقيمة وصاغه بنحو من الصياغة ؛ فغلت قيمته من جهة الصياغة ، فهل الربح لرأس المال ، أو للصياغة ، أو لكليهما ؟ أو فرق بين الأعمال ، فان كانت الأعمال توليدية ، كالمثال الذي ذكرناه ،

--> ( 1 ) - الشرائع : ج 2 ، ص 106 . ( 2 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 300 . ( 3 ) - المستمسك : ج 13 ، ص 28 .