السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

50

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وامّا : ظاهرية اختيارية ، كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة ، فانّ مال كلّ منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ، ولذا لو فرض تمييزهما ، اختص كل منهما بماله ، وامّا الاختلاط مع التمييز فلا يوجب الشركة ؛ ولو ظاهرا ، إذ مع الاشتباه ، مرجعه الصلح القهري أو القرعة . وامّا : واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة ، كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها . وامّا واقعيه منشأه بتشريك أحدهما الآخر في ماله ، كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه فيه ويسمّى عندهم بالتشريك ، وهو صحيح ؛ لجملة من الاخبار . وامّا واقعية منشأه بتشريك كلّ منهما الآخر في ماله ، ويسمّى هذا بالشركة العقدية ، ومعدود من العقود « 1 » » . أقول : انّ تقسيم الشركة على تلك الأقسام لا وجه له ، - لانّ الخامس ، وان كان قسما برأسه الّا انّه من جهة عدم حكم خاص له ، فهو كالإرث ، فعدّه قسما برأسه تكثير بلا وجه . والأولى تسميته بالإشاعة لا الشركة . وامّا السادس والسابع : فهما شيء واحد ؛ ماهية ودليلا وحكما ، فجعلهما قسمين وتسميتها باسمين : الأول بالتشريك ، والثاني بالشركة العقدية أيضا ، لا وجه له . ففي كلا القسمين تكون الشركة منشأة من قبل الشريكين ، سواء كان في مال أحدهما أو في مال كليهما ، ودليل الصحة والبطلان - أيضا - شيء واحد ، كما يأتي ، وحكمهما - أيضا - من حيث اعتبار القيد والشرط وعدمه من باب واحد .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى : أوّل كتاب الشركة .