السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

42

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

لجهة من الجهات ، فلا يصحّ عقد الصبي ولا المجنون ولا المعتوه ، الممنوعين من التصرف . وتفصيل البحث يأتي في الفصل الثاني من الكتاب ، عند تعرض الماتن له . الأمر الثالث : الاختيار يعتبر في المتعاقدين أن يكونا حرّين مختارين في تعاقدهم ، ولا يصحّ تعاقد من كان مكرها فيه ، لأنّ الإكراه هو إلجاء الشخص على اعمال ارادته فيما لا يرضاه ويردعه ، لقوله : « لا يحل مال امرئ مسلم الّا عن طيب نفسه » . وقوله : « رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . . . الخ » . ومقتضاه رفع الأحكام التكليفية والوضعية عن العمل الذي يقع موردا للاكراه والإلجاء . وصحة عقد الشركة من الأحكام الوضعية . والبحث عن الغلط والتدليس الذي يعيب العقد بهما ويبطل ، فتفصيله في الفصل الثاني من الكتاب . وامّا الأركان الخاصة لعقد الشركة ، فهي مذكورة في الجهات اللاحقة . الجهة الثانية في محل الشركة قال المحقق ( ره ) : « ثم المشترك قد يكون عينا ، وقد يكون منفعة ، وقد يكون حقا » « 1 » . نعم ، هو قد يكون عينا من الأعيان الخارجية ، سواء كان نقودا أو عروضا ، وقد يكون كليا في الذمة كالدين ، وقد يكون كليّا في المعين كصاع من صبرة ، وقد يكون منفعة كسكنى الدار ، وقد يكون حقّا من الحقوق المالية . وقد مرّ تفصيله في بيان تعريف الشركة . ولا يخفى : انّ الإشاعة لا يصدق الّا في العين الخارجي .

--> ( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ، ص 105 .