السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

39

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

عقد ، كما لو تعدّى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهرا ، أو تعدّى أجنبي كذلك ، فلا يمكن وقوعها ؛ على وجهين : صحيح وباطل ، وانّما توصف بالصحة والبطلان بالمعنى الثاني باعتبار الإذن في التصرف لكل واحد من الشريكين من الآخر ، أو لأحدهما دون الآخر . نعم ، توصف بالصحة والبطلان ؛ باعتبار المعنى الأول ؛ باعتبار ما يترتب عليها من الأحكام ، فيتعاقدان بعد حصول الامتزاج ولو قهرا ، فيقول كلّ منهما للآخر : قد اذنت لك في التصرف مطلقا ، أو في ذلك التصرف الخاص ، فيقبل الآخر قولا أو فعلا . أو يقول أحدهما للآخر من دون أن يقول له الآخر ذلك ، كما هو الشأن فيما إذا اخرجا المالين ابتداء وعقدا على ذلك ، وتنعقد بما إذا قالا : تشاركنا على أن نتصرف أو تتصرف كذا ، أو قال أحدهما : شاركتك على أن تتصرف تصرفا مطلقا أو معيّنا ، فيقبل الآخر . وقد تأمّل فيما يأتي في جامع المقاصد ، فيما إذا قال : تشاركنا ، فقال : قبلت . فقوله في مجمع البرهان : انّه توكيل ، وانّ عدّه عقدا ؛ مسامحة ، ليس في محله ، كقوله في الايضاح : انّها عقد مجاز . وقد قال في المختلف : لا خلاف في صحة عقد الشركة ، وانّه قائم بنفسه وليس فرعا على غيره . قد سمعت اجماع الغنية والتحرير والتذكرة . ومما ذكر يعلم حال ما في الرياض ، وكأنّه فيه عول فيما حكاه عن التذكرة على الحدائق ، قال : نبّه عليه في التذكرة . وقال في المسالك : بعد أن ذكر المعنيين الأول والثاني : لقد كان على المصنف ؛ يعني المحقق ، ان يقدم التعريف الثاني . لأنّه المقصود بالذات ، أو ينبه عليهما على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما واحكامهما . وقال في جامع المقاصد : في قول المصنف : فيما بعد ، وأركانها ثلاثة ، انّ الضمير يعود إلى الشركة التي تقدم تعريفها ، وهو يتناول الشركة التي ليست بعقد ولا قصد . فإن كان غرضه البحث عن الشركة التي هي عقد ، فحقه أن يعرفه . وان كان غرضه البحث عن احكام مطلق الشركة ، فعليه أن يقيد قوله : وأركانها ثلاثة ، ونحو ذلك ما في مجمع البرهان .