السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

36

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

والثاني : انّه عقد ثمرته تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع ، وهو أي كونه عقدا ، قضية كلام أبي علي وعلم الهدى وأبي الصلاح ، وولد المصنف ، كما يأتي فيما إذا تفاضل المالان ، وقضية كلام النهاية والكتاب واللمعة والتنقيح وغيرها ، حيث يبحثون عن الاذن في التصرف والأركان والصحة والبطلان ، بل في الغنية والتحرير ، وكذا التذكرة والمختلف ، الاجماع على انّه عقد جائز صحيح . وقد نسب في الايضاح إلى المبسوط والخلاف انّه يقول : انّها ليست عقدا عند الكلام على مسألة ما إذا تفاضل المالان ، ولم نجد له أصلا ، لا في الخلاف ولا في المبسوط ، والموجود في الكتابين ما حكيناه . وظاهر كلام السرائر في المسألة المذكورة : انها ليست عقدا . مع انّه قد صرّح من قبل بأنّها عقد جائز من الطرفين ، وفيها أيضا وفي الغنية : الاجماع على انّ من شرط صحة الشركة الاذن في التصرف ، وهذا نص ، أو كالنصّ في انّها عقد ونحو ذلك اجماع الخلاف ، كما ستعرف ذلك كله . وظاهر الايضاح في المسألة المذكورة : انّ تسميتها عقدا مجاز ، لأنّها اذن كل واحد للآخر ، وستعرف الحال . وقال في مجمع البرهان ، بعد ان عرفها : بأنّها اجتماع حقوق الملاك إلى آخره ، قال : ان كون الشركة مطلقا عقدا ؛ محل التأمل ، فان سببها قد يكون إرثا وقد يكون مزجا ، وقد يكون حيازة . نعم ، وقد يكون أيضا عقدا ؛ بأن اشترى بعض حيوان ببعض حيوان آخر فصارا كلاهما مشتركين وهما شريكان ، وليس في شيء منها الشركة التي هي عقد ، ففي كونها عقدا مسامحة ، فان الشركة هي الاجتماع المتقدم ، فلا معنى لكونها عقدا وجائزا . نعم ، البقاء على حكمها أمر جائز ، بمعنى انّه لا يجب الصبر على الشركة ، بل يجوز رفعها وابقاءها ، فكأنّهم يريدون بالعقد معنى آخر للشركة غير ما تقدم . وبالجائز انّه إذا اذن للتجارة وغيرها لا يلزم ذلك ، بل يجوز منعه وطلب القسمة . وقال : قد ادعى في التذكرة اجماع علمائنا على انّها تجري في العروض والأثمان ،