السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
236
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وان لم يمت ، تعطيه الشّركة بعد عشر سنين مثلا ، المبلغ الّذي يساوي كلّ ما أعطاه للشركة ، مع زيادة ؛ فهو : ربا في أصله . وما ذلك الّا لانّ المؤمّن ، لم يتعهّد بشيء في قبال موت طالب التأمين ، وماله الّذي اعطى الشّركة ؛ سوى انّه تعهّد ان يدفع المبلغ ، الذي اخذه من طالب الشركة مع زيادة لطالب التأمين . وهذا ، ليس الّا ربا محرّما ، ولو اشترط مع ذلك زيادة أخرى ، كما لو اتّجرت الشّركة بهذا المال ، وحصلت أرباح ؛ نتيجة ذلك فله نسبة معيّنة من الرّبح . فنفس الشّرط ليس به بأس ، الّا انّ الأصل فاسد ، فيكون الشرط أيضا كأصله . وامّا لو كان الشّرط في غير عقد تأمين الحياة ، كتأمين الخسائر وغير ذلك ؛ فمثل هذا ليس فيه اشكال . وفيه ؛ ما ذكرناه سابقا ؛ من : عدم كونه ربا محرما ، لعدم شرط الربا فيه ، وهو قصد القرض . التّنبيه الرّابع لا بأس بإعادة التّأمين ؛ بان تكون شركة التأمين نفسها مستأمنة من شركة تأمين أخرى أوسع منها ؛ وذلك ، من اجل توزيع الخطر على عدّة اشخاص ، دون جماعة معيّنة . بمعنى : ما أمّنه لطالب التأمين ، يستأمنه من شركة أخرى للتأمين . ولا اشكال فيه ؛ لانّه يصحّ التأمين الأوّل . لها ، العقد ؟ التّنبيه الخامس بناء على كون عقد التّأمين عقدا صحيحا شرعيّا . فهل يحقّ للحكومة ان تجبر النّاس ، على أن يؤمنوا بموجب عقد للتأمين ؟ أم لا يحقّ