السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
231
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
بانّ ضمان الأعيان الخارجيّة غير المغصوبة ، ليس على خلاف القاعدة ؛ وذلك لاشتراط كون المضمون مالا ذمّيّا ثابتا في الذّمّة . كما انّ ضمان ما لم يجب ، ليس هو انتقال المضمون من ذمّة إلى ذمّة شرطا ، الّا في ضمان الدّين . وليس في تعدد الضّامن من اشكال ، كما في توارد الأيادي ، وليس في ضمان ما لم يجب اشكال اساسيّ . فغاية ما يرد عليه ؛ كونه خلاف المصطلح ، ولكن يدلّ على صحّته عمومات ؛ وفي ضمان الجريرة - أيضا - تأييد لما ذكرناه . وانّما لم نذكره هنا خوفا من الإطالة ؛ فعلى هذا ليس في اندراج التأمين في باب الضّمان اشكال أصلا . نعم ، لا نشكّ في توسعة باب الضّمان ، واندراج التأمين فيه ، وعدم تعرّض الفقهاء - رضوان اللّه تعالى عليهم - له ، لعدم وجوده في عهدهم بمثل هذه الخصوصيّات . وانّ هذه الخصوصيّات ، ليست منافية لأصل الضّمان ، فهو من صغرياته ؛ فيدلّ على صحّته كل ما يدلّ على صحّة الضّمان من الآيات والروايات . ولا يتنافى ذلك ، وما ذكرناه ، من : كونه مع العوض ؛ يدفعه المضمون له إلى الضّامن ؛ ذلك ، لانّ المجّانية ليست من مقومات الضّمان ، ولا من شرائطه . وامّا الاجماع المدّعى ؛ على أن يكون الحقّ المضمون مالا ذمّيا ؛ فقد عرفت ما فيه ، من عدم وجود أساس له ، ووجود نقوض كثيرة في أبواب مختلفة . والايراد عليه ؛ بانّه سفهيّ ، أو ليس بعقد ؛ بل ، ايقاع مشروط ، وهو فاسد ممّا لا يصغى إليه . فلا وجه هنا بالقول بانّه معاملة مستقلّة .