السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

182

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الفرع الثالث الشخصية المعنوية للشركة قال في الفقرة 194 : النصوص القانونية : تنص المادة 506 من التقنين المدني على ما يأتي : 1 - « تعتبر الشركة بمجرّد تكوينها شخصا اعتباريا ، ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلّا بعد استيفاء إجراءات النشر ؛ التي يقررها القانون » . 2 - « ومع ذلك ، للغير إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة ، أن يتمسك بشخصيتها » . ولا مقابل لهذا النص في التقنين المدني السابق ، وكان القضاء في عهد هذا التقنين منقسما ، تارة يقرر للشركة المدنية الشخصية المعنوية ، وتارة ينكرها عليها . قال في الفقرة 195 : الشركة المدنية بمجرد تكوينها تصبح شخصا معنويا ؛ بسطنا فيما تقدم أركان الشركة ، فإذا توافرت هذه الأركان ، وانعقدت الشركة صحيحة ، كانت شخصا معنويا بمجرد تكوينها . ولم تكن الشخصية المعنوية للشركة المدنية محل اتفاق في عهد التقنين المدني السابق ، إذ لم يرد في هذا التقنين نص صريح في هذا المعنى . وكان الأمر على هذا الخلاف في القانون المدني الفرنسي ، فبعض الفقهاء في فرنسا ينكر على الشركة المدنية الشخصية المعنوية . ولكن القضاء في فرنسا أقرّ الشخصية المعنوية ؛ للشركة المدنية ؛ مستندا إلى نصوص في التقنين المدني الفرنسي ؛ تقيم الروابط مباشرة بين الشركة والشركاء لا بين الشركاء بعضهم ببعض .