السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

176

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وقد يقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشريك في الربح وحده ، فعند ذلك يكون نصيبه في الخسارة معادلا لنصيبه في الربح ؛ ولو لم يكن متناسبا مع قيمة حصته في رأس المال . ذلك ، ان تعيين النصيب في الربح قرينة على أن هذا هو النصيب أيضا في الخسارة ، إذ الربح يقابل الخسارة ، ومن العدل أن تكون مساهمة الشريك في كل من الربح والخسارة بقدر واحد ؛ ما دام عقد الشركة لم ينص على اختلاف ما بين النصيبين . وكذلك يكون الحكم فيما إذا اقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشريك في الخسارة ، فإن هذا يكون هو أيضا نصيبه في الربح للاعتبارات المتقدمة الذكر . وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 514 مدني على هذه الأحكام صراحة ، فقد رأيناها تقول : « فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح ، وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضا ، وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة » . أقول : يمكن أن يقال : انّ ما ذكر بإطلاقه غير صحيح ، والصحيح ان يقال : إذا اقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشريك في الربح وحده دون الخسارة ، فإن كان النصيب مطابقا لما هو مقتضى اطلاق عقد الشركة ، وهو ما كان متناسبا مع قيمة حصته في رأس المال ، فعند ذلك يكون نصيبه في الخسارة معادلا لنصيبه في الربح ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان أزيد أو أنقص منه ، بناء على جواز ذلك في صورة الاتفاق ، فحينئذ لا يكون نصيب الخسارة معادلا لنصيب الربح ، بل يكون بنسبة حصته في رأس المال ، لأنّ تعيين نصيب الربح وحده ليس قرينة على تعيين نصيب الخسارة ، مع كونه مخالفا لما هو مقتضى اطلاق العقد ؛ لو لم يكن قرينة على خلافه ، لأنّه لو كان المقصود تعيين كلا النصيبين لما يقتصر على تعيين نصيب الربح فقط ، فعلى هذا يكون نصيب الخسارة ما هو مقتضى اطلاق الشركة ، وهو ما كان متناسبا مع قيمة الحصة في رأس المال . شركة الأسد قال في الفقرة 191 : النص على عدم مساهمة الشريك في الربح أو في الخسارة