السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

174

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الشركة عادة نصيب كل شريك في أرباح الشركة وفي خسائرها ، وعند ذلك توزع الأرباح والخسائر على الشركاء ، طبقا لما تعين من ذلك في عقد الشركة . وليس من الضروري أن يتعين نصيب الشريك في الربح معادلا لنصيبه في الخسارة ، فقد يكون نصيب أحد الشركاء في الخسارة أكبر من نصيبه في الربح ، إذا كان مثلا مديرا للشركة ، أو العكس . كذلك ليس من الضروري أن يكون نصيب الشريك في الربح أو في الخسارة ، متناسبا مع قيمة حصته في رأس المال ، أو متناسبا مع ما تفيده الشركة من هذه الحصة ؛ إذا كانت عملا ، بل يجوز أن يزيد النصيب أو ينقص عن ذلك . وفي هذه الحالة قد ينطوي عقد الشركة على هبة غير مباشرة للشريك ، الذي زاد نصيبه في الربح أو نقص نصيبه في الخسارة ، وتكون الهبة صحيحة دون حاجة إلى ورقة رسمية ، لأنّها هبة غير مباشرة ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك . أقول : قد وقع الخلاف بين فقهاء الإمامية في تلك المسألة . قال المحقق ( ره ) : « ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ، ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه من الخسارة . ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح مع تساوي المالين ( أي الحصتين ) ، أو التساوي في الربح والخسران ، مع تفاوت المالين . قيل : تبطل الشركة ، أعني الشرط والتصرف الموقوف عليه ، ويأخذ كلّ منهما ربح ماله ، ولكل منهما اجرة مثل عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله . وقيل : تصحّ الشركة والشرط . والأوّل أظهر ، هذا إذا عملا في المال ، أمّا لو كان العامل أحدهما ، وشرطت الزيادة للعامل ؛ صحّ . ويكون بالقراض أشبه . » « 1 » وقال المحقق اليزدي في العروة الوثقى : « ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد ، فلا اشكال ولا خلاف - على الظاهر - عندهم في صحته . امّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحة الشرط والعقد

--> ( 1 ) - شرايع الاسلام : ج 2 ، ص 106 .