السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
172
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الشركة قد اشترطت عليه من قبل ، ان يدخل هذا الحق في حصة ، فتكسب الشركة بهذا الاتفاق حق الشريك في الاختراع . ويلاحظ أنه يجب التمييز بين شريك يقدم حصته في رأس مال الشركة عملا ، وبين عامل أو أجير للشركة يأخذ جزءا من أجره مقدارا من أرباح الشركة . ففي الحالة الأولى يساهم الشريك في أرباح الشركة ، وفي خسائرها ، فإذا خسرت الشركة ، كانت مساهمته في الخسارة عمله الّذي قدمه للشركة ، إذ لا يأخذ عليه أجرا ( انظر م 515 / 2 مدني . وسيأتي بيانها ) اما في الحالة الثانية ، فالعامل أو الأجير يساهم في الربح دون ان يساهم في الخسارة ، إذ ان عمله في الشركة له دائما أجر معلوم . وقد سبق بيان ذلك . أقول : ما ذكره من النوع الأوّل « فهو امّا يكون التزاما بتمكين الشركة من الانتفاع بعين معيّنة » فهو ليس من قسم كون حصة الشريك التزاما بعمل ، بل هو قسم خاص ، وهو كون الحصة منافع العين . وهو ما ذكر سابقا غب الفقرة 183 من كون حصة الشريك حق منفعة . غاية الأمر ، منافع العين أنحاء مختلفة ، فقد يكون بنحو الثمرة من الشجرة ولبن البقر والغنم ، وقد يكون بنحو سكنى الدار وركوب الدابة والسيارة ، ولذا قال : « فانّ احكام الايجار هي التي تسري في ذلك » لأنّ الايجار عبارة عن تمليك منافع العين مع بقاء العين في ملك مالكه ، ويكون الانتفاع الذي هو حصة للشركة في مدة معينة ، وفي نهايته ترجع العين إلى مالكه . نعم ، النوع الثاني : وهو الالتزام بخدمات معينة تدخل في هذا العنوان ، ثم انّه لا بدّ في هذا الالتزام أن يذكر فيها ويحدد المدّة ، لأنّ الشريك لا يلتزم بالخدمات ما دام العمر وفي هذه المدّة لا يجوز له اشتغال بأمور اخر منافية لها ومخلّة لأمرها ، وان اشتغل ، فاللازم ان يقدم حسابا عمّا يكون قد كسبه من وقت قيام خدمات الشركة لها ، وامّا ما لا يكون منافيا لها ، كما إذا حصل عليه حق اختراع ؛ فهو له ، فانّه ما قدمه للشركة . هذا حكم الشريك الذي يساهم في الربح والخسارة . وامّا العامل أو الأجير للشركة ، الذي يأخذ جزءا من اجرته مقدارا محددا من أرباح الشريك ، كواحد أو اثنين بالمائة ، فهو ليس