السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
16
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وفي تاج العروس : الشرك والشركة بكسرهما وضم الثاني ؛ بمعنى واحد ، وهو مخالطة الشريكين . قال شيخنا : هذه عبارة قلقة قاصرة ، والمعروف انّ كلا منهما بفتح فكسر . . . الخ . الشركة في الكتاب كثر استعمال هذه الكلمة في الكتاب بصيغها المختلفة كأشرك ، أشركت ، أشركوا ، تشرك ، يشركون وغيرها ، لكن جميع هذه الآيات الشريفة قد وردت في مسائل اعتقادية وهو الشرك باللّه العظيم الّا في آيتين ، وهما : 1 - « شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » . « 1 » 2 - « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » . « 2 » نعم ، جاء فيه معناها بلفظ آخر ، كقوله سبحانه : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 3 » . وقوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » « 4 » . وقوله جلّ وعلا : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . . » الآية « 5 » . الشركة في السّنة قد ورد فيها روايات : 1 - عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن منصور ، عن هاشم بن
--> ( 1 ) - الاسراء ، آية 64 . ( 2 ) - النساء ، آية 12 . ( 3 ) - الأنفال ، آية 69 . ( 4 ) - التوبة ، آية 60 . ( 5 ) - الأنفال ، آية 41 .