السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
156
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
ينتفع أحد من العمل غير المشروع ، وهذا وضّاح . فالشركة إذا باشرت بأعمال غير مشروعة ، كتهريب الممنوعات أو الاتجار في الحشيش أو المخدرات ، أو إدارة عمل للعهارة أو المقامرة ، فربحت تلك الأعمال ربحا كثيرا ، فهل ينتفع هؤلاء الأشخاص ويساهم في هذه الأرباح ؟ وهل هذا الّا تشويق الأشخاص بأعمال ممنوعة وغير مشروعة ، وترغيبهم إليها ؟ ولا أدري كيف اختلف الفقهاء في فرنسا في ذلك ، وقالت الأقلية منهم : انّ الربح يخلص لمن كان في يده الربح . وقال الأغلب منهم : انّ جميع الشركاء يساهمون فيه ، ويكون التوزيع بنسبة حصة كلّ منهم في رأس المال . وما اتضح لي : تبرير هذا الفتوى عندهم ، ما هو ، وكيف هو ؟ والحق ، انّ هذا الربح مال قليلا كان أو كثيرا ، قد اكتسب من طريق غير مشروع ، ولا مالك له معيّنا فعلا ، فما ذا يفعلون بأمثال تلك الأموال ، فهو أيضا كذلك ، مثلا حصل مال عن طريق السرقة أو قطع الطريق ، ولم يكن سبيل لتشخيص مالكه ، فهل يؤتى للسارق وقاطع الطريق أن يؤخذ منه ويصرف في مصارف أخرى ، وما ذكر أيضا مثيل له ، الّا أن يلتزموا هؤلاء الفقهاء في المثال أيضا : بأنّه يتسنى للسارق وقاطع الطريق ذلك . المبحث الأوّل حصة الشريك في رأس مال الشركة قال في الفقرة 181 : جواز اختلاف حصص الشركاء في طبيعتها وتفاوتها في قيمتها ؛ نص قانوني : قدّمنا : انّ كلّ شريك يجب أن يساهم بحصة في رأس مال الشركة ، وانّ هذه الحصّة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية ، أو منقولات أو عقارات ، أو حق انتفاع أو دينا في ذمّة الغير ، أو اسما تجاريا ، أو شهادة اختراع ، أو عملا أو غير ذلك ، ممّا يصلح أن يكون محلا للالتزام . وليس في هذا الّا تطبيق للقواعد العامة ، وقد كان التقنين المدني السابق ينص