السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
136
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الشركات المدنية امّا الشركات المدنية فتقوم لتحقيق اغراض تعود عليها بالربح المادي ، كما قدّمنا . ولكن المشروعات المالية التي تقوم بها الشركات المدنية لا تدخل في اعمال التجارة ، وهي الأعمال التي عددتها المادة الثانية من التقنين التجاري ؛ على سبيل الحصر ، وأهم هذه الأعمال ، هي : شراء البضائع والسلع ، لأجل بيعها أو تأجيرها ، وعقود المقاولة المتعلقة بالمصنوعات والتجارة والنقل البري والبحري ، عقود التوريد ، ومعاملات المصارف ، والأعمال المتعلقة بالكمبيالات والسندات والصرافة والسمسرة ، والمقاولات المتعلقة بإنشاء مبان ؛ متى كان المقاول متعهدا بتوريد الأدوات ، والأعمال المتعلقة بالسفن ، من إنشاء أو شراء أو بيع أو ايجار أو اقراض أو تأمين أو استخدام للبحريين . فإذا خرج عمل عن الاعمال التي عدّدها النص اعمالا تجارية ، كان هذا العمل مدنيا ، وإذا قامت شركة بهذا العمل كانت شركة مدنية ، وأهم الأعمال المدنية هي الأعمال المتعلقة بالعقارات وبالمحصولات الزراعية وبالمناجم ، وبالمقاولات الخاصة بالأراضي وبالأعمال الفنية والعلمية والرياضية ، إذا قصد منها تحقيق ربح مادي . ومن ثم تكون الشركات التي تقوم بشراء الأراضي وبيعها واستغلالها ، وببناء الدور وبيعها واستغلالها ؛ شركات مدنية . وكذلك الشركات التي تجمع الأراضي والعقارات من أصحابها لاستغلالها وتوزيع أرباحها على الأعضاء . وتعد شركات مدنية أيضا ، الشركات التي تقوم باستغلال المناجم وحفر الترع ، ولكن هذه الشركات تتخذ عادة الشكل التجاري ، والشركات التي تقوم بأعمال فنية أو علمية مأجورة ؛ بقصد توزيع الربح على الأعضاء ، كشركات التمثيل والغناء ، وإدارات المدارس ودور النشر والصحف والمجلات ، كل هذه تعتبر شركات مدنية .